106

الخلايا العصبية ودورها الكبير في تكوين أدمغتنا

الخلايا العصبية ودورها الكبير في تكوين أدمغتنا
7owar كيف
حوار :

الخلايا العصبية هي المُحرك الأساسي لعملية التذكر والتعلم، وقبل الخوض في الموضوع والتعمق أكثر لابد من معرفة مدخل هام للموضوع وهو أنه كلما كانت الروابط بين الخلايا العصبية أقوي كلما كان التذكر والتعلم أسرع وأسهل، وهو الشئ الذي يحدث عند ممارسة شئ بشكل مستمر ولفترة طويلة، يعمل علي تقوية الروابط بين الخلايا العصبية وجعل عملية التعلم أسهل وهو ما توصل إليه العلماء لسنوات من الدراسة والبحث في مخ الإنسان.

 

عقلك أشبه بالمزرعة :

 

تخيل عقلك كالمزرعة الكبيرة التي تحتوي علي الأزهار والفواكه والخضر، وبدلاً من أحتوائه علي هذه المواد لكي ينمو ويزهر لابد من أحتوائه علي الروابط التي تقوم بربط الخلايا العصبية ببعضها ومنها ناقلات الدوبامين، والسيراتونين، والميلاتونين، والإندروفين، وغيرها من الناقلات العصبية.

 

وعلي ذكر هذا لاننسي الخلايا الدبقية بأنواعها ودورها الهام فهناك نوع منها يعمل علي زيادة سرعة أستجابة الخلايا العصبية للأشارات المرسلة من المخ، وهناك نوع آخر يقوم بإزالة الخلايا التي عليها غبار ولا فائدة منها حيث يقوم هذا النوع من حماية الخلايا العصبية من أي شئ قد يكون ضار بالنسبة لها وللمخ ولكن السؤال المطروح هنا كيف يتم كل ذلك؟

 

أستطاع العلماء التوصل لذلك عبر شيفرة C1q البروتينية، حيث الأتصالات الشبكية التي تحتوي علي عدد أقل من هذه الشيفرات تتخلص منها الخلايا الدبقية حيث يتم التعرف عليها كجسم ضار للخلايا العصبية وللمخ.

 

أهمية النوم في عملية التعلم :

 

قد تعتقد في بعض الأحيان أن مخك قد أمتلاء عن آخره ولا يمكنك تعلم المزيد ولكنك لم تتسائل عن السبب.

 

عند تعلم الكثير من الأشياء يقوم المخ بتكوين روابط عصبية جديدة للأشياء الجديدة ولكنها تكون ذات كفاءة أقل وتبدأ في الشعور بالهزيان، وعدم التركيز حينها بالفعل أنت تحتاج للنوم ولكن لماذا؟

 

أثناء النوم يقوم المخ بإزالة كل ما هو ضار وغير هام لخلاياك العصبية حينها يُوجد متسع من الخلايا لتخزين معلومات أكثر ولهذا يُنصح بفترة القيلولة دوماً لفترة نصف ساعة يومياً لكي تؤدي الخلايا الدبقية مهامها في تنظيف المخ وجعله يعمل بشكل أفضل.

 

التحكم في تفكيرك أصبح سهلاً :

 

عند التفكير في شئ ما لفترة وجيزة قبل النوم كلما توطدت علاقته بالخلايا العصبية في مخك لذلك يُمكنك بكل سهولة التحكم في عمل الخلايا الدبقية حيث ستتجنب إزالة ما تُفكر به بأستمرار، وتقوم بإزالة الأشياء التي لا تعنيها أهتمام. أليس الأمر ممتعاً؟

مواضيع ذات صلة :

مواضيع ممكن أن تعجبك :

الكلمات المفتاحية :